محمد الريشهري

324

كنز الدعاء

وسوءِ الوِلايَةِ لِمَن تَحتَ أيدينا ، وتَركِ الشُّكرِ لِمَنِ اصطَنَعَ العارِفَةَ « 1 » عِندَنا ، أو أن نَعضُدَ ظالِماً ، أو نَخذُلَ مَلهوفاً « 2 » ، أو نَرومَ ما لَيسَ لَنا بِحَقٍّ ، أو نَقولَ فِي العِلمِ بِغَيرِ عِلمٍ . ونَعوذُ بِكَ أن نَنطَوِيَ عَلى غِشِّ أحَدٍ ، وأَن نُعجَبَ بِأَعمالِنا ، ونُمَدَّ في آمالِنا ، ونَعوذُ بِكَ مِن سوءِ السَّريرَةِ ، وَاحتِقارِ الصَّغيرَةِ ، وأَن يَستَحوِذَ عَلَينَا الشَّيطانُ ، أو يَنكُبَنَا الزَّمانُ ، أو يَتَهَضَّمَنَا « 3 » السُّلطانُ . ونَعوذُ بِكَ مِن تَناوُلِ الإِسرافِ ، ومِن فِقدانِ الكَفافِ ، ونَعوذُ بِكَ مِن شَماتَةِ الأَعداءِ ، ومِنَ الفَقرِ إلَى الأَكفاءِ ، ومِن مَعيشَةٍ في شِدَّةٍ ، وميتَةٍ عَلى غَيرِ عُدَّةٍ ، ونَعوذُ بِكَ مِنَ الحَسرَةِ العُظمى ، وَالمُصيبَةِ الكُبرى ، وأَشقَى الشَّقاءِ ، وسوءِ المَآبِ ، وحِرمانِ الثَّوابِ ، وحُلولِ العِقابِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَعِذني مِن كُلِّ ذلِكَ بِرَحمَتِكَ ، وجَميعَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 4 » 391 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ إذا ذُكِرَ الشَّيطانُ فَاستَعاذَ مِنهُ ومِن عَداوَتِهِ وكَيدِهِ - : اللَّهُمَّ إنّا نَعوذُ بِكَ مِن نَزَغاتِ « 5 » الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، وكَيدِهِ ومَكائِدِهِ ، ومِنَ الثِّقَةِ بِأَمانِيِّهِ ومَواعيدِهِ ، وغُرورِهِ ومَصائِدِهِ ، وأَن يُطمِعَ نَفسَهُ في إضلالِنا عَن طاعَتِكَ ، وَامتِهانِنا بِمَعصِيَتِكَ ، أو أن يَحسُنَ عِندَنا ما حَسَّنَ لَنا ، أو أن يَثقُلَ عَلَينا ما كَرَّهَ إلَينا ، اللَّهُمَّ اخسَأهُ « 6 » عَنّا بِعِبادَتِكَ ، وَاكبِتهُ بِدُؤوبِنا في مَحَبَّتِكَ ، وَاجعَل بَينَنا وبَينَهُ سِتراً لا يَهتِكُهُ ، ورَدماً مُصمِتاً لا يَفتُقُهُ .

--> ( 1 ) . العارِفَةُ : المعروف ( الصحاح : ج 3 ص 1402 « عرف » ) . ( 2 ) . المَلْهوفُ : المَظلومُ يستغيث ( الصحاح : ج 4 ص 1429 « لهف » ) . ( 3 ) . هضمه حقّه واهتضمه : إذا ظلمه وكسر عليه حقّه ( الصحاح : ج 5 ص 2059 « هضم » ) . ( 4 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 45 الدعاء 8 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 185 عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه . ( 5 ) . النَّزغُ : هو الطَّعن والفساد ، نزغ الشيطانُ بينهم : أي أفسد وأغرى ( النهاية : ج 5 ص 42 « نزغ » ) . ( 6 ) . خَسَأتُه : أي طردته وأبعدته ( النهاية : ج 2 ص 31 « خسأ » ) .